السيد محمد صادق الروحاني
222
زبدة الأصول
النهى المتعلق بجزء العبادة واما القسم الثاني : وهو النهى المتعلق بجزء العبادة ، فقد أفاد المحقق الخراساني ( ره ) ان جزء العبادة من حيث إنه عبادة يجرى فيه ما ذكرناه في القسم الأول ، الا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلان العبادة المركبة منه ومن غيره الا إذا اقتصر المكلف عليه في مقام الامتثال ، وأما إذا لم يقتصر عليه واتى بعده بالجزء غير المنهى عنه تقع العبادة صحيحة لعدم المقتضى للفساد ، الا ان يستلزم ذلك موجبا آخر للفساد كالزيادة العمدية أو نحو ذلك وهو امر آخر أجبني عن محل الكلام . وأفاد المحقق النائيني ( ره ) ان النهى عنه يقتضى فساد العبادة مطلقا سواء كان الجزء من سنخ الافعال أو كان من سنخ الأقوال ، وسواء اقتصر على ذلك الجزء المنهى عنه أو لم يقتصر عليه ، سواء كان اعتبار ذلك الجزء في العبادة بشرط لا أو كان لا بشرط . وقد ذكر في وجه ذلك ما ينحل إلى أمور بعضها مختص بالصلاة وبعضها عام يجرى في جميع المركبات . أحدها : وهو يختص بخصوص الجزء الذي اخذ فيه عدد خاص كالسورة بناءا على حرمة القران . وحاصله ، ان الآتي به في ضمن العبادة ، اما ان يقتصر عليه فيها ، أو يأتي بعده بما هو غير منهي عنه ، وعلى كل تقدير تبطل الصلاة ، اما على الأول : فلان الجزء المنهى عنه خارج عن اطلاق دليل الجزئية ، فيكون وجوده كعدمه فالاقتصار عليه في مقام الامتثال موجب لفقد الجزء ، واما على الثاني : فلانه يوجب الاخلال بالوحدة المعتبرة في الجزء . وفيه : ان المنهى عنه هو الاتيان بسورتين بداعي تحقق الامتثال بالمجموع ، ولو اتى بإحداهما لا بقصد الجزئية للصلاة ، لا يصدق القران الممنوع . وعليه ، فلو اتى بالجزء المحرم لا بقصد الجزئية لا يوجب الاتيان بفرد آخر بعده صدق القران . ثانيها : صدق عنوان الزيادة في الفريضة على الاتيان بالفرد المنهى عنه ، وان لم